الشيخ داود الأنطاكي
336
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
قاحت ويسمى نزول الحلق ، وعلامة الحار زيادة الورم والحرارة والكائن عن السوداء صلابة الورم . العلاج : إن أمكن خروج الدم في الحار فعل وإلّا كفى ماء الشعير وعصارة الهندباء والسكر وشراب الورد والبنفسج ، ومع القبض لب الخيار أو الترنجبين إن غلبت الصفراء ، وفي البارد ماء العسل ولب القرطم أو العصفر وبزر الكشوت وتدهن بدهن الآس أو القسط ، وعند زيادة الإسترخاء تكبس بالعفص المحرق أو سحيق الآس أو الشب ، وقد تدعو الحاجة إلى علاجها بالقطع وهو على خطر فيه كثير بالبلاد الباردة وتكبس بعده بقواطع الدم ، ومتى اشتد الورم في سائر أجزاء الحلق فمن مجرباتنا ؛ أن تأخذ شيرج غصارة كسفرة لعاب حلبة من كلٍ جزء ، خل نصف جزء ، خولان ربع ، يخلط الكل ويطبخ حتى يبقى الدهن ، فيطلى به فاتراً في المرض البارد ، وبارداً في غيره . ومن مجرباتهم لعاب سفرجل طين أرمني سماق تنقع في ماء الورد وتستعمل . وقد تنصب المادة إلى جانبي الحلق فتنتأ منها الغدد المحشو بها عصب الفك الأسفل وتسمى اللوزتين ، وقد يشتد الورم فيضيق المجرى وتسمى الخوانيق . والعلاج : واحد ، غير أن الخوانيق قد تدعو الحاجة فيها إلى فصد القيفال فإن لم ينجب فعرق اللسان أو المآق ، وربما كفت الحجامة تحت الذقن ، ومن المجرب في تسهيل الخوانيق طبيخ الكشوت والبابونج والخطمي والبرشاوشان « 1 » والفجل والتين والكرفس مجموعة أو مفردة بحسب المادة ، ومما جربناه : أن يؤخذ سبستان جزء ، حلبة بزر كشوت من كلٍ نصف ، قشر أصل الكبر ربع ، تطبخ بعشرة أمثالها ماء حتى يبقى الربع فيمزج بدهن البنفسج ويكب في الحلق ، والطلاء بالمراير مطلقاً يحل الخوانيق ، ولمرارة الكبش والثور مزيد خاصية وفائدة .
--> ( 1 ) البَرْشَاوْشان : يوناني معناه دواء الصدر . هو كزبرة البئر وشعر الجبار والأرض والحمار والخنازير ولحية الحمار وساق الأسود والوصيف . ينبت بالآبار ومجاري المياه ، ولا يختص بزمن . وليس له من الساق إلّا الورق الدقيق على أغصان سود إلى حمرة . إذا جاوز نصف عام سقطت قوته . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 176 ) .